تجميد الأجنة.. ما هو وهل يؤثر على جودتها؟

يعرف تجميد الأجنة بأنه تجميد البويضات المخصبة بالحيوانات المنوية وحفظها لاستخدامها في وقت لاحق. وغالبًا يتم اللجوء إليه بعد الخضوع لعملية حقن مجهري، لمساعدة البعض في الحفاظ على الخصوبة وفرص الحمل مستقبلًا، مثل مرضى السرطان. وفي المقال التالي سنتعرف على أسباب حفظ الأجنة بالتجميد، وما إذا كان ذلك يؤثر على جودتها أم لا.
لماذا تُجمد الأجنة؟
بعد الخضوع لعملية حقن مجهري وإخصاب البويضات بالحيوانات المنوية داخل المعمل، قد يقرر الطبيب أو الزوجان تجميد الأجنة وتأجيل خطوة إرجاعها إلى رحم الزوجة لأسباب مختلفة منها:
- أسباب طبية تتعلق باستعداد بطانة الرحم لاستقبال الأجنة أو إصابة الزوجة بمتلازمة فرط تنشيط المبيض.
- وجود أجنة إضافية بخلاف التي نقلها الطبيب إلى رحم الزوجة، يتقرر حفظها لاستخدامها في محاولات الحمل مستقبلًا.
- الرغبة في الحفاظ على الخصوبة، إذا ما كانت الزوجة مصابة بالسرطان ومضطرة للخضوع للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
- رغبة الزوجين في تأجيل الحمل لبعض الوقت لأسباب تتعلق بهما.
الفرق بين تجميد البويضات وتجميد الأجنة
يتمثل الفارق بين تجميد البويضات وتجميد الأجنة في أن العملية الأولى تعني تجميد البويضات بمجرد سحبها من مبيض الزوجة دون إخصابها بالحيوانات المنوية. أما العملية الثانية فتعني إخصاب البويضات داخل المعمل بالحيوانات المنوية، ومراقبة تطورها حتى تصبح أجنة ثم حفظها لاستخدامها في وقتٍ لاحق.
اقرأ أيضًا: معنى تجميد البويضات ومتى تلجأين إليه؟
هل يؤثر تجميد الأجنة على جودتها؟
تتأثر الأجنة المخصبة في المعمل بخطوة التجميد، التي قد تؤدي إلى إتلافها سواء بمجرد تجميدها أو في أثناء محاولة إذابتها لاحقًا. لذا فإن الأجنة التي تكون جودتها جيدة هي فقط التي تكون صالحة للتجميد.
وبالطبع سيناقش الطبيب مع الزوجين مدى إمكانية تحمل الأجنة لهذه الخطوة قبل الشروع فيها. وسيقرر معهما المرحلة الأفضل لتجميد الأجنة:
- مرحلة الانقسام: عندما تصبح الخلية الجنينية ما بين 4 إلى 8 خلايا خلال 72 ساعة من الإخصاب.
- مرحلة الكيسة الأريمية: عندما تصبح الخلية الجنينية ما بين 200 إلى 300 خلية بعد 5 إلى 7 أيام من الإخصاب.
ولا توجد أي أدلة علمية حتى الآن على أن نجاح عملية الحقن المجهري يتأثر بكون الأجنة المنقولة إلى رحم الزوجة طازجة أو مجمدة.
اقرأ أيضًا: طريقة الحقن المجهري
طرق حفظ الأجنة بالتجميد
- التجميد السريع “التزجيج”: وفيها يضاف سائل يحمي الأجنة من بلورات الجليد، ثم توضع الأجنة على الفور في خزانات من النيتروجين السائل وتحفظ في درجة حرارة – 196.1 درجة مئوية.
- التجميد البطيء: وفيه تستخدم كمية أقل من السائل الذي يحميها من بلورات الجليد. ولم تعد هذه الطريقة هي المفضلة لدى المتخصصين في علم الأجنة، لكن لا يزال البعض منهم يستخدمها.
وفي كلا الحالتين تبقى الأجنة المجمدة محفوظة في نفس عمرها البايولوجي الذي جُمدت فيه، مهما مرت عليها السنوات.
وعند الرغبة في فك تجميد الأجنة، تُزال من النيتروجين السائل الذي كانت فيه، وتترك لتعود لدرجة حرارتها الطبيعية ببطء، ثم تُزال من عليها المادة التي تحميها من بلورات الجليد، ويمكن إرجاعها إلى رحم الزوجة بعد ذلك.
عوامل تؤثر في نجاح نقل الأجنة المجمدة
هناك عدة عوامل تؤثر في فرص حدوث الحمل باستخدام الأجنة المجمدة منها:
- الحالة الصحية العامة للزوجين.
- عمر الأم وقت سحب البويضات.
- وجود مشاكل تتعلق بالخصوبة لدى الزوجة مثل بطانة الرحم المهاجرة، والأورام الليفية في الرحم.
- عدد مرات نجاح أو فشل محاولات الحمل السابقة.
اقرأ أيضًا: نسبة نجاح الحقن المجهري من أول مرة
كيفية نقل الأجنة المجمدة إلى رحم الزوجة
تختلف الإجراءات المتبعة لنقل الأجنة المجمدة وفقًا للطبيب أو المستشفى أو مركز الخصوبة الذي ستُجرى فيه عملية النقل، ووفقًا للظرف الطبي الذي استدعى الخضوع لإحدى وسائل الإخصاب المساعد.
فمثلًا إذا كانت الدورة الشهرية لدى الزوجة منتظمة فقد يقرر الطبيب نقل الأجنة دون اللجوء لأدوية الخصوبة، والاعتماد فقط على فحص بطانة الرحم باستخدام الموجات فوق الصوتية واختبارات الدم للتأكد من استعدادها لاستقبال الجنين.
أما إذا كانت الدورة الشهرية غير منتظمة أو منقطعة كليًا، فسيلجأ الطبيب حينها لاستخدام الأدوية التي تحفز حدوث دورة شهرية “زائفة” من أجل تجهيز بطانة الرحم لاستقبال الجنين.
ويتوقف عدد الأجنة المنقولة بعد فك التجميد على قرار الطبيب وفقًا لرؤيته للحالة الصحية للزوجة وعمرها.
تنويه هام
جميع المواد المنشورة في موقعنا لا تعدو كونها مجرد معلومات، ولا يمكن اعتبارها بديلاً عن الاستشارة الطبية أو التوصية العلاجية المناسبة. على الزوار استشارة أطباء مختصين قبل اتخاذ أي قرار علاجي.



