الشهر السادس من الحمل

الشهر السادس من الحمل هو الشهر الأخير في الثلث الثاني منه، والذي تعتبره كثير من السيدات أفضل ثلث، ففيه تتخلص الغالبية العظمي من النساء الحوامل من أعراض الوحم التي تشيع في الثلث الأول، وفي نفس الوقت يكون وزن الجنين صغيرًا، فتتمكن الحامل من الحركة والقيام بالأنشطة المختلفة، قبل الشعور بالتعب الذي يصاحب الثلث الأخير نظرًا لتطور الجنين وزيادة وزنه. وفي هذا المقال سنتحدث عن الشهر السادس من الحمل.
أعراض الشهر السادس من الحمل
لدى أغلب النساء تختفي أعراض الوحم خلال الشهر السادس من الحمل، والتي تتمثل في: غثيان الصباح والقيء والنفور من أغلب الأطعمة والروائح، لكن تظل هناك قلة قليلة منهن تصاحبها هذه الأعراض على مدار أشهر الحمل التسعة، ولا تزول إلا بعد الولادة. وتشمل أعراض الحمل في الشهر السادس:
- الإمساك: فنمو الرحم يضغط على المعدة والأمعاء، مما يتسبب في بطء حركتها، وصعوبة هضم الطعام، وبالتالي الإصابة بالإمساك.
- الآلام: خاصة في الظهر ومنطقة الحوض، بسبب نمو الجنين والرحم وضغطهما عليه.
- الشعور بالحكة: خاصة في جلد البطن بسبب تمدده لاستيعاب كبر حجمها.
- الشعور بدوار: والسبب في ذلك هو زيادة حجم الدورة الدموية في الجسم وزيادة تدفق الدم إلى الرحم لتوفير التغذية للجنين.
- تورم القدمين أو الساقين: ويرجع ذلك إلى تمدد الأوعية الدموية لاستيعاب الزيادة في حجم الدورة الدموية للجسم.
- الشعور الدائم بالجوع: يشيع هذا الشعور في الثلث الثاني من الحمل نظرًا لحاجة الجنين المستمرة للتغذية.
- قد تستمر بعض الأعراض التي تشعر بها الحامل في الشهور الأولى خلال الشهر السادس مثل الحموضة أو حرقة المعدة وعسر الهضم، والنفور من أطعمة أو روائح معينة، وألم الرباط المستدير.
التغيرات الجسدية في الشهر السادس من الحمل
- بروز البطن بحيث لا يمكن لملابسك العادية استيعابها مما يضطرك للانتقال إلى ملابس الحمل.
- كبر حجم الثديين.
- بروز الأوردة نظرًا لزيادة حجم الدورة الدموية.
- زيادة الوزن بما يتراوح بين 10 إلى 15 رطلًا منذ بداية الحمل وصولًا للشهر السادس.
ورغم ذلك قد لا تبرز بطنك بالشكل الملحوظ في الشهر السادس خاصة في هذه الحالات:
- إذا كان هذا هو حملك الأول.
- لديكِ عضلات بطن قوية قبل الحمل.
- لديكِ زيادة في الوزن.
وفي الوقت نفسه إذا شعرت بأن بطنك خلال الشهر السادس أكبر من المعتاد في هذا الوقت من الحمل، فلا داعي للقلق، فهذا أيضًا يعد طبيعيًا. فهناك عدة عوامل مؤثرة في شكل بطن الحامل منها: عدد مرات الحمل والوزن والشكل التشريحي للجسم. وفي كل الأحوال لا يعطي شكل البطن أو حجمها أي مؤشر على صحة ونمو الجنين.
تطور الجنين في الشهر السادس من الحمل
في الشهر السادس يتراوح طول الجنين بين 7 إلى 12 بوصة، ووزنه بين رطل إلى رطلين. ويكون قد مضى خطوات طويلة في مشوار تطوره، فعلى سبيل المثال تكون رئتيه قد تشكلتا بالكامل، وأصبح لديه مجموعة فريدة من بصمات الأصابع. لون جلده أحمر ومتجعد، وتكون الأوردة مرئية من خلال جلده الشفاف. كما أنه يبدأ في التركيز مع صوتك وصوت زوجك وأنتما تتحدثان ويمكنه سماعكما بوضوح.
وبحلول هذا الشهر، يتمكن الجنين أيضًا من تحريك عينيه أسفل جفنيه المغلقين. وربما يعاني من الفواق أو ما نعرفه باسم “الزغطة” بين الحين والآخر، وقد تشعرين بذلك.
حركة الجنين في الشهر السادس
إذا كان ذلك هو حملك الأول، فقد تكون حركة الجنين أمرًا جديدًا عليكِ، لكنك ستميزين بسهولة الركلات واللكمات والحركات التي يقوم بها. وفي هذه المرحلة ليس عليك عد ركلات الجنين قبل حلول الأسبوع الـ28 من الحمل، لكنك ستتعرفين على النمط العام لحركة جنينك، والأوقات التي يكون فيها أكثر نشاطًا من غيرها.
كل ما عليكِ في هذه المرحلة هو الاستمتاع بالحركات البسيطة واللطيفة التي يقوم بها جنينك، قبل أن يبدأ في ركلك بقوة خلال الشهر التاسع من الحمل تمامًا مثل النينجا.
التوأم في الشهر السادس
بعض التوائم يتشاركون المشيمة نفسها، لذا قد يكون حجمهما معًا أقل من حجم جنين واحد في الشهر السادس. وحتى لو كان لكل منهما مشيمة خاصة به، فيتعين عليكِ استهلاك ضعف السعرات الحرارية التي تحتاجين إليها يوميًا لتحافظي على نموهما بصورة طبيعية. وفي هذه الحالة من المحتمل أن يزيد وزنك بصورة أكبر بكثير من امرأة حامل في طفل واحد.
في كثير من حالات الحمل بتوأم، يمكن تتبع نمو التوأم على نفس منحنى النمو الخاص بالحمل في طفل واحد، فيصبح طول كل طفل منهما حوالي 10 بوصات ووزنه يتراوح بين رطل ورطلين. لكن ما قد يثير القلق هو نمو أحد الطفلين بمعدل أبطأ بكثير من الطفل الثاني. وهو ما قد يشير إلى متلازمة نقل الدم من التوأم إلى التوأم (TTTS) أو تقييد النمو داخل الرحم (IUGR). وهما حالتان نادرتان يكشف عنهما فقط الفحص بالموجات فوق الصوتية أو سونار الحمل، وليس مجرد شكل البطن.
ما الذي يستدعي زيارة الطبيب في هذه الفترة؟
هناك بعض الأعراض التي تستدعي زيارة الطبيب إذا ما شعرت بها:
- نزيف مهبلي شديد.
- تسرب الماء من المهبل.
- ألم شديد في البطن أو الظهر.
- الشعور بألم في أثناء التبول، أو تعكر البول بصورة ملحوظة أو أن يكون كريه الرائحة، فكلها علامات على الإصابة بعدوى.
- القيء الشديد أو الإسهال المستمر.
- الشعور بانقباضات لا تتوقف حتى مع الحصول على قدر من الراحة.
- ضعف حركة الجنين بصورة ملحوظة.
تنويه هام
جميع المواد المنشورة في موقعنا لا تعدو كونها مجرد معلومات، ولا يمكن اعتبارها بديلاً عن الاستشارة الطبية أو التوصية العلاجية المناسبة. على الزوار استشارة أطباء مختصين قبل اتخاذ أي قرار علاجي.



