العقم عند النساء

يمثل العقم عند النساء ثلث حالات تأخر الإنجاب بين الأزواج. فيما تمثل الأسباب المشتركة من العقم عند النساء والرجال الثلث الثاني. ويعود الثلث الثالث إلى أسباب غير معلومة أو “العقم مجهول السبب”. ولكن ما هو العقم عند النساء؟ ففي مقال سابق بعنوان “العقم .. أسبابه وتشخيصه وعلاجه” أجبنا عن سؤال ما هو العقم؟ واليوم نستعرض أسباب العقم عند النساء وعلاج العقم عند النساء.
يمكن أن تكون أسباب العقم عند النساء صعبة التشخيص. وهناك الكثير من طرق علاج العقم اعتمادًا على أسبابه. كما أن العديد من الأزواج الذين عانوا من تأخر الإنجاب يمكن أن يرزقوا بطفل بصورة طبيعية دون أي علاج.
أعراض العقم
تعتبر عدم القدرة على الإنجاب هو العرض الأساسي للعقم عند النساء. كما أن طول دورة الطمث لتصل إلى 35 يومًا أو أكثر، أو قصرها بحيث تكون أقل من 21 يومًا، وكذلك عدم انتظامها أو غيابها تمامًا، من أعراض العقم عند النساء.
متى تزورين الطبيب؟
أقل من 35 عامًا: ينصح بزيارة الطبيب بعد عامٍ من محاولة الإنجاب.
بين 35 و40 عامًا: يمكنهن زيارة الطبيب بعد 6 أشهر من محاولة الإنجاب.
أكبر من 40 عامًا: ينصح بمراجعة الطبيب على الفور لتلقي العلاج.
كما يُنصح بزيارة الطبيب فورًا في الحالات التالية:
– إذا كنتِ أو زوجك تعلمين مسبقًا بوجود سبب مؤدي إلى العقم.
– لديكِ تاريخ من عدم انتظار الدورة الشهرية أو الشعور بآلام شديدة مصاحبة لها.
– الإصابة بالتهاب الحوض.
– الإجهاض المتكرر.
– الخضوع لعلاج السرطان.
– الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة.
أسباب العقم عند النساء
لكي يحدث الحمل، هناك مجموعة من الخطوات التي يجب أن تتم بشكل صحيح. هي:
إطلاق بويضة ناضجة من أحد المبيضين، والتقاطها من قبل قناة فالوب. تسبح الحيوانات المنوية عبر عنق الرحم باتجاه قناة فالوب لإخصاب البويضة. تتحرك البويضة المخصبة من قناة فالوب باتجاه الرحم لتنغمس فيه وتنمو. ويمكن الاطلاع على كيفية حدوث الحمل تفصيليًا عبر الرابط: كيف يحدث الحمل.
وفي النساء هناك مجموعة من العوامل التي تعيق عملية حدوث الحمل في أي من مراحلها. وقد يكون هناك أكثر من سبب للعقم.
مشكلات التبويض
يعد التبويض غير المنتظم أو عدم حدوث التبويض على الإطلاق من أسباب العقم عند النساء. وترجع مشكلات التبويض إلى وجود خلل في الهرمونات التناسلية التي تنتجها الغدة النخامية أو المبيضان. وتتضمن مشكلات التبويض:
متلازمة تكيس المبايض
وهي عبارة عن خلل هرموني يؤثر على التبويض. وهي ترتبط بمقاومة الإنسولين والسمنة المفرطة. للمزيد عن متلازمة تكيس المبايض اقرأي “التكيس .. أسبابه وأعراضه وعلاجه“.
الخلل الهرموني
هناك هرمونين أساسيين تطلقهما الغدة النخامية كل شهر لحدوث التبويض هما FSH وLH وعند حدوث خلل في أي منهما فإن التبويض لا يحدث بشكل يساعد على الحمل. ويتأثر هذان الهرمونان بالزيادة أو النقصان المفرط في وزن الجسم، وبالإجهاد البدني الشديد، وبالقلق والتوتر العاطفي، وبالتالي يتأثر التبويض. ويعد غياب الدورة الشهرية أو عدم انتظامها أهم أعراض الخلل الهرموني.
فشل المبيض المبكر
وهو أحد أمراض المناعة الذاتية، ويؤدي إلى الفقدان المبكر للبويضات أو عدم قدرة المبيض على إنتاجها. وقد يحدث لأسباب وراثية أو بسبب الخضوع للعلاج الكيميائي نتيجة الإصابة بالسرطان. ويتسبب في انخفاض مستويات هرمون الإستروجين لدى النساء أقل من 40 عامًا.
زيادة هرمون اللبن
يمكن أن تؤدي الزيادة المفرطة في إنتاج هرمون البرولاكتين الذي تنتجه الغدة النخامية في الدم إلى انخفاض مستوى هرمون الإستروجين المسؤول عن حدوث التبويض، وبالتالي تأخر الحمل.
تلف قناة فالوب
يؤدي تلف أو انسداد قناتي فالوب إلى الإصابة بالعقم، كونه يمنع الحيوانات المنوية من الوصول إلى البويضة لتلقيحها، أو يمنع وصول البويضة بعد الإخصاب إلى الرحم لحدوث الانغماس. ويمكن أن تشمل أسباب انسداد قناتي فالوب:
– مرض التهاب الحوض: وهو عدوى تصيب الرحم وقناتي فالوب بسبب الكلاميدا أو السيلان أو غيرها من الأمراض المنقولة جنسيًا.
– إجراء جراحة في الرحم أو البطن: وتشمل جراحة إزالة الحمل خارج الرحم الذي يحدث عندما تنمو البويضة الملقحة في مكان آخر غير الرحم.
بطانة الرحم المهاجرة
يمكن تعريف مرض البطانة المهاجرة بأنه نمو الأنسجة التي من المفترض أن تنمو داخل الرحم في أماكن أخرى خارجه. نمو هذه الأنسجة أو محاولة إزالتها جراحيًا يمكن أن تتسبب في حدوث ندبات تؤدي لانسداد لقناة فالوب، مما يمنع التقاء الحيوان المنوي بالبويضة.
أسباب تتعلق بعنق الرحم أو الرحم
هناك مجموعة من أسباب العقم عند النساء التي تتعلق بالرحم أو عنق الرحم، وتزيد من خطر حدوث الإجهاض منها:
– الأورام الليفية: وهي أورام حميدة شائعة بين النساء يمكن أن تنمو في الرحم فتسبب انسداد قناة فالوب أو عدم حدوث انغراس البويضة الملقحة. ورغم ذلك هناك العديد من النساء مصابات بتلك الأورام، إلا أنهن يحملن بصورة طبيعية.
– العيوب الخلقية في الرحم: يمكن أن تؤدي تشوهات الرحم الموجودة منذ الولادة إلى صعوبة حدوث الحمل أو صعوبة استكماله بعد حدوثه.
– ضيق عنق الرحم الوراثي أو تلفه من أسباب تأخر الحمل عند النساء.
– مشكلات مخاط عنق الرحم التي لا تسمح للحيوانات المنوية بالسباحة فيه.
العقم غير المفسر
في بعض الحالات يكون من الصعب اكتشاف أسباب العقم. وعلى الرغم من كون ذلك أمرًا محبطًا، إلا أنه في كثير من الأحيان تشفى هذه الحالات من تلقاء نفسها، لكن ذلك لا يمنع محاولة علاج العقم.
عوامل الخطر
هناك مجموعة من الأسباب تزيد فرص الإصابة بالعقم لدى النساء منها:
– السن: يتأثر عدد وجودة البويضات التي تنتجها المرأة بعمرها. ففي منتصف الثلاثينات يزداد معدل فقدان البويضات، مسببًا إنتاج بويضات أقل عددًا وأقل جودة، وبالتالي صعوبة حدوث الحمل، أو زيادة خطر الإجهاض.
– التدخين: يزيد التدخين من مخاطر تدمير عنق الرحم وقناتي فالوب وحدوث الحمل خارج الرحم والإجهاض. كما بُعتقد أنه يتسبب في استنفاذ البويضات وتقدم المبايض في العمر بشكل أسرع. لذا يجب التوقف عن التدخين قبل الخضوع لعلاج تأخر الحمل.
– الوزن: تؤثر الزيادة المفرطة في الوزن أو نقصانه بشكل مبالغ فيه على التبويض. فاحرصي على الوصول لكتلة جسم صحية لأن ذلك يساعد على حدوث التبويض بشكل جيد وبالتالي زيادة فرص حدوث الحمل.
الوقاية من العقم عند النساء
هناك عدة نصائح تساعد على حدوث الحمل أهمها: الحفاظ على وزن صحي، والإقلاع عن التدخين وتجنب تناول الكحوليات، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع أساليب حياة صحية، والبعد عن القلق والتوتر.
تنويه هام
جميع المواد المنشورة في موقعنا لا تعدو كونها مجرد معلومات، ولا يمكن اعتبارها بديلاً عن الاستشارة الطبية أو التوصية العلاجية المناسبة. على الزوار استشارة أطباء مختصين قبل اتخاذ أي قرار علاجي.



